دعاء قبل الافطار .. أدعية مستحبة قبل الإفطار في رمضان

دعاء قبل الافطار دعاء الصائم عند الإفطار هو واحد من أفضل أوقات الدعاء، خاصةً في شهر رمضان المعظم، وذلك لأنها عبادة جمعت بين فضل الزمان وفضل العبادة.

فالصيام هو من أحب الأعمال إلى الله كما قال الله عزوجل في حديثٍ قدسي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به..” رواه البخاري ومسلم. ودعاء الصائم عند الإفطار مستجاب كما وعد رسول الله –صلي- حين قال: ثلاثةٌ لا تُرَد دعوتهم .. والصائم حتى يُفطِر..” رواه بن ماجة. والدعاء من أوجب أفعال الإيمان والطلب من الله وتحقيق لمعنى العبودية.

الصيام والدعاء في القرآن

حينما نزلت آيات الصيام في سورة البقرة التي استهلت بقول الله عز وجل: “يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ”، أنزل الله عز وجل بعدها آيات أحكام الصيام من الآية 183 وحتى الآية -187، ولكن العجيب هو وجود الآية 186 بين أحكام الصيام وهي قوله تعالى: ” وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِى وَلْيُؤْمِنُواْ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ”.

 والنسق القرآني محكم وكل ترتيب فيه هو مقصود من عند الله عز وجل، ولذلك استنبط العلماء والمفسرون أن الله عز وجل يوجه عباده لأهم أنواع العبادات خلال شهر رمضان وخلال الصيام وهي “الدعاء”.

وعلى ذلك المعنى قال الإمام ابن كثير: “وفي ذكره تعالى هذه الآية الباعثة على الدعاء، متخللة بين أحكام الصيام، إرشاد إلى الاجتهاد في الدعاء عند إكمال العدة، بل وعند كل فطر”.

 دعاء الصائم قبل الإفطار في رمضان

دعاء الصائم عند الإفطار هو سنة من سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، خاصةً أنه كان إذا أفطر قال: “اللهم لكَ صُمت وعلى رزقك أفطرت، ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله”؛ رواه أبو داوود.

ولكن أفضل الدعاء هو ما كان من أدعية القرآن الكريم، فقد علّمنا الله عز وجل كيف ندعوه حينما أنزل آيات فيها دعاء له عز وجل، كما علمنا أيضًا الدعاء من خلال دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، فيستحب الإكثار من هذه الأدعية الجامعة للخير، والتي أجراها الله عز وجل على لسان نبيه وفي كتابه المبين.

ومع ذلك فإن الدعاء الصادق من القلب بحاجة كل مسلمٍ منا فيه كل الخير، ولذلك سنّ العلماء هذا الترتيب حين نقول نبدأ الدعاء والابتهال لوجه الله لكي نجمع من الأدعية المأثورة في القرآن والسنة وبين الدعوات الخاصة التي قد يدعو بها المرء بينه وبين ربه. وسنن الدعاء هي كالتالي:

سنن الدعاء

  • البدء بالثناء على الله عز وجل مثل قول: “يا ربي لكَ الحمدُ كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك”، والإكثار من الحمد على النعم، وخاصةً نعمة أن رزقنا الله الإسلام.
  • .الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان
  • .الدعاء بما تيسر من الأدعية المأثورة في القرآن الكريم والسنة النبوية
  • .الدعاء بما في قلبك مما فيه خير لك ولأهلك وللإسلام والمسلمين في الدنيا والدين
  • .الاستغفار والتوبة عن الذنوب
  • .ثم الختام بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وأصحابه والحمد لله رب العالمين

لماذا يفرح الصائم؟

إذا أفطر فرح بأنه أتم الصيام وأكل من الطعام والشراب الذي صبر عنه طوال اليوم، وإذا لقي ربه عز وجل فرح بصيامه.

وأما فرحه عند لقاء ربه فيفرح لأنه يجد أجرًا لا يتوقعه أبدًا، أجرٌ يليق بكرم الله عز وجل. يفرح حين يسمع النداء يوم القيامة على الصائمين ليدخلوا الجنة من باب الريان، نسأل الله أن نكون نحن وأنت وكل القارئين من أهل باب الريّان.

أدعية جامعة قبل الإفطار في رمضان

يسنّ قبل الإفطار التوجّه إلى الله -تعالى- بالدعاء، ومن الأدعية المشروعة قبل الإفطار:

(اللهمَّ إني أعوذُ بك من العجزِ والكسلِ، والجُبنِ والهَرمِ، والبُخلِ، وأعوذ بك من عذابِ القبرِ، ومن فتنةِ المحيا والمماتِ).

(اللهمَّ فإني أعوذُ بك من فتنةِ النارِ، وعذابِ النارِ، وفتنةِ القبرِ، وعذابِ القبرِ، ومن شرِّ فتنةِ الغِنى، ومن شرِّ فتنةِ الفقرِ، وأعوذُ بك من شرِّ فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ، اللهمَّ اغسِلْ خطايايَ بماءِ الثَّلجِ والبَرَد، ونقِّ قلبي من الخطايا كما نقَّيْتَ الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَسِ، وباعِدْ بيني وبين خطايايَ كما باعدتَ بينَ المشرقِ والمغربِ، اللهمَّ فإني أعوذُ بك من الكسَلِ والهرَمِ والمأْثَمِ والمغْرمِ).

(اللهمّ أعوذُ برضاك من سخطِك، وبمعافاتِك من عقوبتِك، وأعوذُ بك منك لا أُحْصى ثناءً عليك أنت كما أثنيتَ على نفسِك).

(اللَّهمَّ إني أعوذُ بك من علمٍ لا ينفعُ، وقلبٍ لا يخشعُ، ودعاءٍ لا يُسمعُ، ونفسٍ لا تشبعُ).

 (اللَّهمَّ رحمتَكَ أرجو فلا تكِلْني إلى نفسي طرفةَ عينٍ وأصلِحْ لي شأني كلَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ).

 (اللَّهمَّ آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).

(اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ، اللهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما سألَك به عبدُك ونبيُّك، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك، اللهمَّ إنِّي أسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ، وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيراً).

(اللَّهمَّ بعلمِكَ الغيبَ وقدرتِكَ على الخلقِ أحيِني ما علمتَ الحياةَ خيراً لي، وتوفَّني إذا علمتَ الوفاةَ خيراً لي، وأسألُكَ خَشيتَكَ في الغيبِ والشَّهادةِ، وأسألُكَ كلمةَ الحقِّ في الرِّضا والغضَبِ، وأسألُكَ القصدَ في الفقرِ والغنى، وأسألُكَ نعيماً لاَ ينفدُ، وأسألُكَ قرَّةَ عينٍ لاَ تنقطعُ، وأسألُكَ الرِّضا بعدَ القضاءِ، وأسألُكَ بَردَ العيشِ بعدَ الموتِ، وأسألُكَ لذَّةَ النَّظرِ إلى وجْهكَ، والشَّوقَ إلى لقائِكَ في غيرِ ضرَّاءَ مضرَّةٍ، ولاَ فتنةٍ مضلَّةٍ، اللَّهمَّ زيِّنَّا بزينةِ الإيمانِ، واجعلنا هداةً مُهتدينَ).

(اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك، أو أنزلتَه في كتابِك، أو علَّمتَه أحداً مِنْ خلقِك، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك، أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي، ونورَ صدري، وجلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي).

(اللهمَّ إني أسالُك بأنَّ لك الحمدُ، لا إله إلَّا أنتَ، وحدَك لا شريكَ لك، المنانُ، يا بديعَ السماواتِ والأرضِ، يا ذا الجلالِ والإكرامِ، يا حيُّ يا قيومُ، إني أسالكَ الجنةَ، وأعوذُ بك من النارِ).[١٤] (اللهم إني أسألُكَ يا اللهُ الواحدُ الأحدُ الصمدُ، الذي لم يلدُ ولم يُولدُ، ولم يكن لهُ كُفُواً أحدٌ أن تغفرَ لي ذنوبي، إنك أنتَ الغفورُ الرحيمُ).

(اللهمَّ لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، اللهمَّ إني أعوذ بعزَّتِك، لا إله إلا أنت، أن تُضِلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ، والجنُّ والإنسُ يموتون).