محاولة اغتيال ترامب.. ماذا حدث في قاعة حفل مراسلي البيت الأبيض

محاولة اغتيال ترامب احتمى الضيوف داخل القاعة بعد إخراج الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل عاجل من حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، حيث تولت عناصر الخدمة السرية تأمينه عقب سماع إطلاق نار، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وكشف الكاتب والمراسل البارز باراك رافيد، المعروف بقربه من دوائر الاستخبارات والبيت الأبيض، تفاصيل الحادثة التي وقعت خلال الحفل الذي كان ضمن المدعوين إليه. وأوضح، في تصريحات للقناة 12 الإسرائيلية، أن ما جرى «يبدو كمحاولة ثالثة لاغتيال ترامب»، مشيرًا إلى أن الواقعة حدثت مساء السبت داخل فندق واشنطن هيلتون.

وأضاف أن الحفل توقف فور اندلاع إطلاق النار، وتم إجلاء ترامب على وجه السرعة برفقة زوجته ميلانيا ترامب ونائبه جي دي فانس، في مشهد درامي داخل قاعة ضمت عددًا كبيرًا من كبار المسؤولين والصحفيين.

وأشار رافيد إلى أن نحو ألف شخص كانوا داخل القاعة لحظة الحادث، حيث سُمع دوي ثلاث طلقات نارية، يُعتقد أنها أُطلقت من نقطة تفتيش أمنية خارج القاعة. وعلى الفور، اقتحم قرابة 20 عنصرًا من الخدمة السرية المكان لتأمين الرئيس ومرافقيه وإخراجهم من المنصة.

وسادت حالة من الارتباك بين الحضور، إذ سارع بعضهم إلى الاستلقاء أرضًا أو الاحتماء أسفل الطاولات، فيما تحرك عناصر الأمن بين الحاضرين لإجلاء الوزراء وكبار المسؤولين. كما تم إخراج عدد من الشخصيات الرسمية من القاعة بشكل عاجل.

وبحسب التفاصيل، تبيّن أن المشتبه به، وهو رجل في أوائل الثلاثينيات قدم من ولاية كاليفورنيا، وصل إلى الفندق بعد نحو 40 دقيقة من بدء الحفل. وخلال وجود ترامب داخل القاعة، تمركز المهاجم بالقرب من بوابة التفتيش الأمنية على بعد نحو 15 مترًا من المدخل، وكان يحمل بندقية.

وأطلق المهاجم النار باتجاه أحد الضباط، قبل أن تتمكن عناصر الخدمة السرية من السيطرة عليه واعتقاله دون تصفيته. وكُشف لاحقًا أن منفذ الهجوم يُدعى كول توماس ألين، ويبلغ من العمر 31 عامًا، حيث أفادت مصادر أمنية أنه كان يحمل أسلحة متعددة، بينها بندقية ومسدس وعدة سكاكين، قبل نقله إلى المستشفى.

وخلال التحقيقات الأولية، أقرّ المشتبه به بنيته استهداف بعض أعضاء إدارة ترامب، ما عزز فرضية الدوافع الفردية وراء الهجوم.

ورغم خطورة الموقف، أشار رافيد إلى أن ترامب فكّر في العودة إلى القاعة واستئناف الحفل، إلا أن جهاز الخدمة السرية رفض ذلك لأسباب أمنية.

وفي مؤتمر صحفي عقب الحادث، أوضح ترامب أنه ظن في البداية أن الصوت ناتج عن سقوط صينية، قبل أن يدرك لاحقًا أنه إطلاق نار من مسافة بعيدة، مؤكدًا أنه تم إجلاؤهم بسرعة، فيما أدركت السيدة الأولى خطورة الموقف منذ اللحظة الأولى.