هل يجوز صيام 6 شوال قبل القضاء ؟ هل يجوز الجمع بين صيام القضاء والست من شوال

يوضح الدكتور علي جمعة الحكم الشرعي لصيام الست من شوال بنية قضاء ما على المرأة من رمضان، مستندًا إلى آراء فقهية ونصوص نبوية.

يُختتم الحديث عن مواسم الخير بعد شهر رمضان المبارك بـصيام الست من شوال، حيث ورد عن ثوبان، مولى رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ، قوله: «من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» [رواه ابن ماجه].

هل يجوز صيام 6 شوال قبل القضاء

ويشرح ابن حجر الهيتمي معنى هذا الفضل، موضحًا أن الحسنة تُضاعف بعشر أمثالها، كما ورد في رواية حسنة السند، جاء فيها أن صيام رمضان يعادل عشرة أشهر، وصيام ستة أيام من شوال يعادل شهرين، ليكون مجموع ذلك كصيام عام كامل دون مضاعفة. ويشير إلى أن هذا الفضل يختص بصيام هذه الأيام تحديدًا؛ إذ لو صام المسلم ستة أيام في غير شوال لنال ثواب الدهر من حيث الأصل، لكن تبقى خصوصية هذه الأيام فيما ورد بشأنها.

ويضيف أن من واظب على صيام هذه الأيام مع رمضان كل عام، فكأنما صام الدهر فرضًا بلا مضاعفة، بينما من صام غيرها من الأيام بنفس العدد يحصل على أجر النفل، على نحو ما قيل في صيام ثلاثة أيام من كل شهر.

فما هو الحكم الصحيح؟ وهل يجوز الجمع بين النيتين؟

الحكم الشرعي في الجمع بين القضاء والست من شوال

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين مشهورين:

القول الأول: لا يجوز الجمع (وهو الأرجح)

يرى جمهور العلماء أن:

صيام القضاء عبادة مستقلة (فرض)

وصيام الست من شوال عبادة نافلة

وبالتالي:

لا يصح الجمع بينهما بنية واحدة، لأن الفرض لا يُجزئ عن النافلة

كما استدلوا بحديث:

“من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال…”

أي يجب إكمال رمضان أولًا (بما فيه القضاء) ثم صيام الست.

القول الثاني: يجوز الجمع (عند بعض العلماء)

يرى بعض أهل العلم أنه:

يمكن الجمع بين النيتين

ويحصل الأجران معًا (القضاء + الست)

لكنهم يؤكدون أن:

الأفضل والأكمل هو الفصل بينهما

أيهما أفضل؟ (الخلاصة العملية)

إذا أردت الأجر الكامل بدون خلاف:

هل يجوز الجمع بين نية القضاء وصيام الست من شوال؟

بعد انتهاء شهر رمضان، يبرز تساؤل متكرر يتعلق بصيام الست من شوال، وهو مدى جواز أن تقضي المرأة ما عليها من أيام رمضان خلال هذا الشهر، وهل تنال بذلك ثواب صيام الست.

ويحسم علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، هذا الأمر، موضحًا أن مذهب الشافعية يرى أن من تقضي ما عليها من رمضان خلال أيام شوال تبرأ ذمتها من القضاء، وتنال كذلك أجر الصيام في هذا الشهر، مع التأكيد على أن النية تكون لقضاء رمضان فقط، لا لصيام الست.

ويستدل بحديث النبي ﷺ: «من صام رمضان، ثم أتبعه بستٍّ من شوال، فكأنما صام الدهر»، مشيرًا إلى أن النص لم يشترط نية مستقلة لهذه الأيام، بل اكتفى بذكر الإتباع، وهو ما يتحقق سواء كانت النية نافلة أو قضاء.

كما أشار إلى فتوى الرملي، الذي أجاز حصول الأجرين معًا، حيث أكد أن من صام قضاء رمضان في شوال ينال ثواب القضاء، ويحصل كذلك على أجر صيام الست، وقد تناول هذه المسألة عدد من العلماء المتأخرين.

صيام الست من شوال للمرأة

وبناءً على ذلك، يوضح علي جمعة، عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أنه يجوز للمرأة المسلمة قضاء ما فاتها من صيام رمضان خلال شهر شوال، ويكفيها ذلك عن صيام الست، مع حصولها على ثوابها لوقوع الصيام في هذا الشهر.

ويقيس هذا الحكم على مسألة فقهية أخرى، وهي من دخل المسجد وصلى ركعتين قبل الجلوس بنية الفرض أو سنة راتبة، فيحصل له أيضًا ثواب تحية المسجد، حيث ذكر الإمام النووي أن تحية المسجد تتحقق بأي صلاة، فرضًا كانت أو نفلًا. كما أوضح جلال الدين المحلي، في شرحه، أن أداء أكثر من ركعتين بنية واحدة يحقق المقصود، سواء نُويت التحية أم لا؛ لأن الغاية هي أداء صلاة قبل الجلوس، وهو ما يتحقق بالفعل.